تواجه الكنيسة والهيئات المسيحية على مستوى العالم تحديات متنامية في عالم سريع التغير. لذلك ما أحوج الكنيسة والهيئات المسيحية لقيادة فعالة تستطيع أن تواجه تحديات العصر وتُفعل طاقات كل العاملين فيها لتحقيق غرض الله في العالم وتتميم إرسالية المسيح.

إن العالم متعطش اليوم لقادة خدام متواضعين وأتقياء يمكنهم أن يعرفوا لماذا وهبهم الله مركزًا وسلطة. القيادة في الكثير من الأحيان يتم التقليل منها لتصبح مجرد أمر يتعلق بنا، وبسمعتنا، وأجندتنا، ولكن ليس هناك ما هو بعيد عن قلب وفكر الله بشأن القيادة من هذا التفكير الأناني.

القيادة لا تتعلق بنا أبدًا. إن تلك الأدوار القيادية تُعطى لنا لكي تُمَكننا من أن ندعم القدرات المحلية في جسد المسيح حتى نستطيع أن نرى هذا الجسد يمد يده بقوة الإنجيل الشافية إلى العالم المكسور من حولنا. هذا هو قصد الله، وهذا هو ما يحتاجه العالم من حولنا بشدة.

الاحتياج الملموس الذي يخص القيادة الخادمة أصبح كبيرًا ومنتشرًا، لا سيما بين القادة الشباب والناشئين. لكن لكي تحدث هذه النوعية من التغييرات لابد للافتراضات اللاهوتية القائمة، والمواقف الثقافية، والممارسات القيادية أن تتعرض للامتحان من خلال الدروس التي يمكننا أن نتعلمها من عالم الإدارة الأوسع، ومن العلوم السلوكية، وأن تتعرض للتحدي والتغيير من وجهة نظر روحية وكتابية. هذه الدراسة تُخاطب هذا الاحتياج، وتركز على القيادة الخادمة حسب النموذج الذي قدمه لنا الرب يسوع المسيح، كالمثال المحوري والنموذج الأساسي.

تقدم الدراسة أيضًا عددًا من الجوانب الهامة في القيادة المؤسسية ومنها استخدام أو سوء استخدام السلطة، تطوير وتحفيز من تعمل معهم ليصلوا إلى مستويات أعلى من الأداء، كيفية بناء فرق تعمل معاً بفاعلية، قيادة التغيير في الكنائس أو الهيئات، صياغة وتطوير إقرارات المهمة والرؤية والقيم، حل الصراعات، النزاهة والمحاسبة. بنهاية هذه الدراسة ستكون قد تعرضت لعددٍ من التحديات الكبيرة التي تواجه قادة الهيئات في العالم المعاصر وكيفية التعامل معها.

 

بالإضافة إلى هذا، تتعرض الدراسة إلى مجموعة واسعة من الظروف والتي نؤمن أنها تشكل نماذج للقيادة تعتبر غير ملائمة ولا كتابية، ولكنها مع ذلك واسعة الانتشار. باستخدام منهج دراسة الحالة، سوف نتحداك لتفكر في الأساليب والأنماط الفعالة للقيادة.

Skill Level: Beginner